السيد الخوانساري
59
جامع المدارك
يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله " ( 1 ) إلى غير ما ذكر من النصوص . وأما عدم انعقاد اليمين لو تعلقت بترك واجب أو فعل حرام فوجهه واضح فإن معنى الانعقاد لزوم العمل على طبق اليمين فكيف يلزم ترك الواجب وفعل الحرام فتأمل . ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس كل يمين فيها كفارة أما ما كان منها مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلت فليس عليك فيها الكفارة ، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليك الكفارة " ( 2 ) . وصحيح زرارة " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي شئ الذي فيه الكفارة من الأيمان ؟ فقال : ما حلفت عليه مما فيه البر فعليه الكفارة إذا لم تف به ، وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه ، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ " ( 3 ) . ولعل الوجه في التعرض في الأخبار مع وضوح الأمر دفع توهم حصول المزاحمة من جهة اليمين ، ألا ترى أن التصرف في مال الغير حرام وقد يجب كما لو توقف حفظ النفس المحترمة عليه . ولو حلف على ترك فعل مندوب أو على فعل مكروه فالمعروف عدم انعقاده ، ويمكن أن يستظهر من خبر زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال على المحكي : " كل يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شئ عليك فيها وإنما تقع عليك
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 439 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 445 والتهذيب ج 2 ص 330 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 446 والتهذيب ج 2 ص 330 . والاستبصار ج 4 ص 42 .